أحمد بن علي القلقشندي

118

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

الصنف الثاني ( 1 ) ( ممّن [ هم ] ( 2 ) خارج دمشق : ممّن يولَّى عن الأبواب السلطانية - أمراء العربان ، وهم على طبقتين : ) الطبقة الأولى ( من يكتب له منهم تقليد في قطع النّصف ب « المجلس العالي » وهو أمير آل فضل ( 3 ) خاصّة : سواء كان مستقلا بالإمارة أو شريكا لغيره فيها ) وقد تقدّم في الكلام على ترتيب المملكة الشامية نقلا عن « مسالك الأبصار » أنّ ديارهم من حمص ، إلى قلعة جعبر ، إلى الرّحبة ، آخذين على شقّي الفرات وأطراف العراق ( 4 ) وهذه نسخة تقليد بإمره آل فضل : كتب به للأمير شجاع الدين « فضل بن عيسى » عوضا عن أخيه مهنّا ، عندما خرج أخوه المذكور مع قرا سنقر الأفرم ومن معهما من المتسحبين ( 5 ) ، وأقام [ هو ] ( 6 ) بأطراف البلاد ولم يفارق الخدمة ،

--> ( 1 ) لم يتقدم تقسيمه إلى أصناف . ولعل مراده أن ما تقدم من التولية من الصفقات صنف أول وهذا صنف ثان . ( 2 ) الزيادة من الطبعة الأميرية . ( 3 ) آل فضل من ربيعة من طيّيء . ( 4 ) أضاف في مسالك الأبصار « حتى ينتهي حدّهم قبلة بشرق إلى الوشم آخذين يسارا إلى البصرة » ( مسالك الأبصار : 116 ) . ( 5 ) كان ذلك في سلطنة الناصر محمد بن قلاوون الثالثة ( 709 - 741 ه / 1309 - 1341 م ) . وسبب سوء العلاقة بين مهنا والناصر أن مهنا ألجأ عنده الأمير قراسنقر المنصوريّ نائب حلب وزميلين له هاربين من وجه السلطان ثم سهّل لهم العبور إلى مملكة المغول الإيلخانيين . وقد انتزع الناصر بن قلاوون رتبة « أمير العرب » من مهنا وأعطاها لأخيه فضل بن عيسى الَّذي كان قد نصح بعدم إجارة قراسنقر وتسليمه للسلطان . ( مسالك الأبصار - مقدمة : ص 34 - 35 ) . ( 6 ) الزيادة من الطبعة الأميرية .